عمر بن سهلان الساوي

354

البصائر النصيرية في علم المنطق

بعضهم هي البرهان على الحد ان كان الحد مكتسبا بالبرهان . والحق أنها تستعمل مقدّمة في الأقيسة الناتجة للشرطيات المنفصلة ، فتغنى غناء المقدمات فقط اما في اقتراني من منفصلتين « 1 » أو من حملية ومنفصلة . وقد تستعمل أيضا مقدمة في القياس المقسم الناتج للحمليات ولا غناء لها في نتاج الحدود المنفصلة على « 2 » انفرادها ، فإنك إذ قلت : « كل انسان حيوان وكل حيوان اما مائت واما أزلي » كانت النتيجة « أن الانسان اما مائت واما أزلي » . أما أحدهما بعينه فليس يلزم من القسمة ومن هذا القياس أيضا ، فان « الحيوان » الّذي هو الوسط هاهنا أعم من كل واحد من « المائت » و « الأزليّ » اللذين هما مجموعهما على انفصالهما الأكبر . والوسط يجب أن يكون اما أخص واما مساويا للأكبر ولئن قرن بالقسمة

--> نبه على استعراف الصواب في تضاعيف الأساليب ولم يبال بتلك الاشكال الا في حركة العقل لا في تصوير الدليل فكان من الحق على طريقته أن لا يعيب قول من قال إن القسمة بنفسها قياس ، وان كانت قد تكون جزأ منه إذا احتاجت في التأدى إلى ما قصد منها إلى ضميمة أخرى واللّه أعلم . ( 1 ) - من منفصلتين . كما مثلوا به في قولهم « العدد امّا فرد وامّا زوج والزوج اما زوج الزوج واما زوج الفرد فالعدد اما فرد واما زوج الزوج أو زوج الفرد » واما المركب من حملية ومنفصلة فكما سبق في القياس المقسم ونحوه إذا قصد انتاج الحمليات كما سيذكره المصنف . أما إذا قصد انتاج منفصلة فكما لو قلت : « كل عدد فهو اما زوج واما فرد وكل فرد لا ينقسم إلى متساويين فكل عدد اما زوج واما لا ينقسم إلى متساويين . » ( 2 ) - على انفرادها . أي ان القسمة وحدها لا تنتج حدا من حدودها بعينه كما سيبينه بمثال « المائت والأزلي » ولكن ما ذا يقول المصنف في القسمة التي تأتى لتمييز طوائف الصفات بعضها عن بعض مثلا مع أنها تحصل لكل طائفة حكمها بلا حاجة إلى شيء سوى القسمة كما مربك ، وهذا هو تحصيل للحدود بلا ضميمة .